قَالَ يَعْقُوبُ : فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ , ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ .
زَادَ ابْنُ فُضَيْلٍ : فَلَمْ يُرِدْهَا .
قَالَ مَالِكٌ : فَقَامَتْ طَوِيلًا .
قَالَ يَعْقُوبُ : فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ .
وقَالَ حَمَّادٌ : فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا لِي الْيَوْمَ فِي النِّسَاءِ مِنْ حَاجَةٍ » .
فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله , إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا , فَقَالَ : « هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ ؟ » , زَادَ مَالِكٌ : « تُصْدِقُهَا » , فقَالَ : مَا عِنْدِي إِلاَ إِزَارِي .
وقَالَ ابنُ مَسْلَمَةَ : أُصْدِقُهَا إِزَارِي .
قَالَ مَالِكٌ : فَقَالَ : « إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لاَ إِزَارَ لَكَ فَالْتَمِسْ شَيْئًا » .
وقَالَ حَمَّادٌ ( 1 ) : فَقَالَ : « اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ , فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا » فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ , فَقَالَ : لاَ وَالله يَا رَسُولَ الله , مَا وَجَدْتُ شَيْئًا , قَالَ : « انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ » , فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ , فَقَالَ : لاَ وَالله يَا رَسُولَ الله , وَلاَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ , وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي , قَالَ سَهْلٌ : مَا لَهُ رِدَاءٌ , فَلَهَا نِصْفُهُ .
وقَالَ فُضَيْلٌ : وَلَكِنْ أَشُقُّ بُرْدَتِي هَذِهِ فَأُعْطِيهَا النِّصْفَ .
قَالَ يَعْقُوبُ : فَقَالَ : « مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ , إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ , وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ » ، فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ , ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ
هامش
( 1 ) لم أجده من لفظ حماد ، بل من لفظ يعقوب عن أبِي حازم وعبد العزيز عن أبيه .