تَخْلُفُونَنَا فِيهَا , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « اخْسَئُوا فِيهَا , وَالله لاَ نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا » , ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : « هَلْ أَنْتُمْ صَادِقوني عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ ؟ » , قَالَوا : نَعَمْ , فَقَالَ : « هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سَمًّا » , فَقَالَوا : نَعَمْ , فَقَالَ : « مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ ؟ » ، فَقَالَوا : أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَذَّابًا أن نَسْتَرِيحَ مِنْكَ وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ .
وَخَرّجَهُ فِي : بَاب مَا يُذْكَرُ فِي سُمِّ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( 5777 ) , وفِي بَابِ معاملة النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهل خيبر مختصرًا ( 4249 ) , وفِي بَابِ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ( 2618 ) .
بَاب مَا يُحْذَرُ مِنْ الْغَدْرِ
وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ } إلَى قَوْلِهِ { عَزِيزٌ حَكِيمٌ } .
[ 1159 ] - ( 3176 ) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ , نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , نَا عَبْدُ الله بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ زَبْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ الله , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ قَالَ : سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ , وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ , فَقَالَ : « اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ : مَوْتِي , ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ , ثُمَّ مُوْتَانٌ ( 1 ) يَأْخُذُ فِيكُمْ كَعُقَاصِ ( 2 )
الْغَنَمِ , ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ
هامش
( 1 ) قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : يَغْلَط بَعْض الْمُحَدِّثِينَ فَيَقُول مَوَتَان بِفَتْحِ الْمِيم وَالْوَاو ، وَإِنَّمَا ذَاكَ اِسْم الأَرْض الَّتِي لَمْ تُحْيَا بِالزَّرْعِ وَالْإِصْلاَح أه - .
( 2 ) هكذا في النسخة ، ولم يذكر الحافظ غيرها ، وضبطها بِضَمِّ الْعَيْن الْمُهْمَلَة ، وَتَخْفِيف الْقَاف وَآخِره مُهْمَلَة .
قَالَ : هُوَ دَاء يَأْخُذ الدَّوَابّ فَيَسِيل مِنْ أُنُوفهَا شَيْء فَتَمُوت فَجْأَة .
قَالَ أَبُوعُبَيْدَة : وَمِنْهُ أَخَذَ الْإِقْعَاص وَهُوَ الْقَتْل مَكَانه ، وَقَالَ اِبْن فَارِس : الْعِقَاص دَاء يَأْخُذ فِي الصَّدْر كَأَنَّهُ يَكْسِر الْعُنُق .
قَالَ الْحَافِظُ : وَيُقَالَ إِنَّ هَذِهِ الْآيَة ظَهَرَتْ فِي طَاعُون عِمَوَاسٍ فِي خِلاَفَة عُمَر وَكَانَ ذَلِكَ بَعْد فَتْح بَيْت الْمَقْدِس .
وَوَقَعَ في نُسَخِ الصَّحِيحِ المَطْبُوعَةِ : كَقُعَاصِ ، بِتَقْدِيمِ القَافِ عَلَى الْعَيْنِ ، وَهْوَ صَحِيحٌ في الّلغَةِ ، فالْقَعْصُ الْقَتْلُ فِي الْحَالِ ، وَمِنْهُ قُعَاصُ الْغَنَم وَهُوَ مَوْتهَا وَهَذِهِ الْمَادَّةُ مَذْكُورَةٌ في الْمَعَاجِمِ ( ق ع ص ) ، وَلَكِنَّ الرِّوَايَةَ في هَذَا الْمَوْضِعِ بِتَقْدِيمِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، إِلاَّ أنَّ ابْنِ بَطَّالٍ ذَكَرَ في شَرْحِهِ " كَقُعَاصِ " ، وَاللهُ أَعْلَمُ .