تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
[ 1158 ] - [ ( 1 ) ( 3169 ) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ , وَ ( 5777 ) قُتَيْبَةُ , نَا اللَّيْثُ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ , عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةٌ فِيهَا سَمٌّ , فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] : « اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ الْيَهُودِ » فَجُمِعُوا لَهُ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقوني ( 2 ) عَنْهُ ؟ » , فَقَالَوا : نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ أَبُوكُمْ ؟ » قَالَوا : أَبُوَنَا فُلاَنٌ , فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « كَذَبْتُمْ بَلْ أَبُوكُمْ فُلاَنٌ » , فَقَالَوا : صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ ( 3 ) , فَقَالَ : « هَلْ أَنْتُمْ صَادِقوني عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ » فَقَالَوا : نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ , وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ أَهْلُ النَّارِ ؟ » , فَقَالَوا : نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ
هامش
( 1 ) من هنا إلى شطر الحديث اللاحق سقط على الناسخ فأكملته بحسب سياق المهلب له . ( 2 ) كَذَا وَقَعَ فِي النسخة فِي ثَلاَثَة مَوَاضِع ، وهكذا ثبت للأكثرين . قَالَ اِبْن التِّين : وَوَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ " صَادِقِيّ " بِتَشْدِيدِ الْيَاء بِغَيْرِ نُون ، وَهُوَ الصَّوَاب فِي الْعَرَبِيَّة لِأَنَّ أَصْله صَادِقُونِي فَحُذِفَتْ النُّون لِلْإِضَافَةِ ، فَاجْتَمَعَ حَرْفَا عِلَّة ، سَبَقَ الأَوَّل بِالسُّكُونِ ، فَقُلِبَتْ الْوَاو يَاء وَأُدْغِمَتْ ، وَمِثْله ( وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ) . وغير ابن التين وَجَّهَ الرواية ، فقَالَ اِبْن مَالِك : مُقْتَضَى الدَّلِيل أَنْ تَصْحَب نُون الْوِقَايَة اِسْم الْفَاعِل وَأَفْعَل التَّفْضِيل وَالأَسْمَاء الْمُعْرَبَة الْمُضَافَة إِلَى يَاء الْمُتَكَلِّم لِتَقِيهَا خَفَاء الْإِعْرَاب ، فَلَمَّا مُنِعَت ذَلِكَ كَانَتْ كَأَصْلٍ مَتْرُوك ، فَنَبَّهُوا عَلَيْهِ فِي بَعْض الأَسْمَاء الْمُعْرَبَة الْمُشَابِهَة لِلْفِعْلِ كَقَوْلِ الشَّاعِر : " وَلَيْسَ الْمُوَافِينِي لِيَرْتَدّ خَائِبًا . . . فَإِنَّ لَهُ أَضْعَاف مَا كَانَ أَمَّلاَ " . قَالَ الْحَافِظُ : وَحَاصِل كَلاَمه أَنَّ النُّون الْبَاقِيَة هِيَ نُون الْوِقَايَة وَنُون الْجَمْع حُذِفَتْ كَمَا تَدُلّ عَلَيْهِ الرِّوَايَة الْأُخْرَى بِلَفْظِ " صَادِقِي " ، وَيُمْكِن تَخْرِيجه أَيْضًا عَلَى أَنَّ النُّون الْبَاقِيَة هِيَ نُون الْجَمْع فَإِنَّ بَعْض النُّحَاة أَجَازَ فِي الْجَمْع الْمُذَكَّر السَّالِم أَنْ يُعْرَب بِالْحَرَكَاتِ عَلَى النُّون مَعَ الْوَاو ، وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون الْيَاء فِي مَحَلّ نَصْب بِنَاء عَلَى أَنَّ مَفْعُول اِسْم الْفَاعِل إِذَا كَانَ ضَمِيرًا بَارِزًا مُتَّصِلًا بِهِ كَانَ فِي مَحَلّ نَصْب ، وَتَكُون النُّون عَلَى هَذَا أَيْضًا نُون الْجَمْع أه - . ( 3 ) قَدْ حُكِيَ فِي الصَّحِيحِ أَيْضًا فَتْحُ الرَّاءِ فِي بَرَرْتَ ، وَهْوَ مِنَ الْبِرِّ .