آكِلَةَ الْخَضِرِ , تأكل حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ الشَّمْسَ فَاجْتَرَّتْ وَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ , وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ » .
قَالَ فُلَيْحٌ : « خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ , وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ لِمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ فَجَعَلَهُ فِي سَبِيلِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ » .
قَالَ مَالِكٌ : « وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ » .
زَادَ يَحْيَى وَفُلَيْحٌ : « وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
وخرجه فِي بَابِ النفقة في سبيل الله ( 2842 ) وفِي بَابِ ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها ( 6427 ) .
بَابُ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ
{ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ }
وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : يُعْتِقُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ وَيُعْطِي فِي الْحَجِّ , وَقَالَ الْحَسَنُ : إِنْ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنْ الزَّكَاةِ جَازَ , وَيُعْطِي فِي الْمُجَاهِدِينَ وَالَّذِي لَمْ يَحُجَّ , ثُمَّ تَلاَ { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ } الْآيَةَ , فِي أَيِّهَا أَعْطَيْتَ أَجْزَأَتْ .
وَيُذْكَرُ عَنْ أبِي لاَسٍ : حَمَلَنَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ لِلْحَجِّ .
[ 968 ] - ( 1468 ) خ نا أَبُوالْيَمَانِ ، نا شُعَيْبٌ ، نا أَبُوالزِّنَادِ ، عَنْ الأَعْرَجِ ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ : أَمَرَ النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّدَقَةِ , فَقِيلَ : مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلاَ أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ الله وَرَسُولُهُ , وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا , قَدْ احْتَبَسَ
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 253
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص٢٥٣