فَذُكِرَ لِعَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : إِنَّمَا قَالَ : « إِنَّهُمْ الْآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ هُوَ الْحَقُّ » ، ثُمَّ قَرَأَتْ : { إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى } حَتَّى قَرَأَتْ الْآيَةَ .
قَالَ أَبُوأُسَامَةَ : تَقُولُ حِينَ تَبَوَّءُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنْ النَّارِ .
خ ( 3976 ) : قَالَ قَتَادَةُ : أَحْيَاهُمْ الله حَتَّى أَسْمَعَهُمْ قَوْلَهُ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَنِقمَةً وَحَسْرَةً وَنَدَمًا ( 1 ) .
بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ النِّيَاحَةِ عَلَى الْمَيِّتِ
وَقَالَ عُمَرُ : دَعْهُنَّ يَبْكِينَ عَلَى أبِي سُلَيْمَانَ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ أَوْ لَقْلَقَةٌ ، وَالنَّقْعُ : التُّرَابُ عَلَى الرَّأْسِ , وَاللَّقْلَقَةُ : الصَّوْتُ .
[ 591 ] - ( 1244 ) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا غُنْدَرٌ ، نَا شُعْبَةُ ، عن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَ ( 1293 ) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله ، وَ ( 2816 ) صَدَقَة ، نَا سُفْيَانُ ، نَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله ، قَالَ شُعْبةُ : لَمَّا قُتِلَ أَبِي ، وقَالَ ابنُ عُيَيْنَةَ : جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ قَدْ مُثِّلَ بِهِ حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ سُجِّيَ ثَوْبًا ، فَذَهَبْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي ، فَأَمَرَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُفِعَ ، فَسَمِعَ صَوْتَ نائِحَةٍ - قَالَ شُعْبَةُ : فَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ تَبْكِي - قَالَ : « مَنْ هَذِهِ » قَالَوا : ابْنَةُ عَمْرٍو أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو ، قَالَ : « فَلِمَ تَبْكِي أَوْ لاَ تَبْكِي , فَمَا زَالَتْ الْمَلاَئِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ » .
هامش
( 1 ) قد تكلم الشراح في أوجه الجمع بين الحديثين ، وهذا الذي ذكره المهلب وجه من أوجه عديدة مذكورة في الجمع بين الحديثين ، وقد جمع بينهما البخاري بمارايته أول الترجمة .
وأغرب ما قيل في الجمع بينهما ما ذكر الحاكم أنهما من قبيل الناسخ والمنسوخ ، وذلك في معرفة علوم الحديث ، في النوع الحادي والعشرين ( 202 ) ، والله أعلم .