تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
عنْ زَيْنَبَ ( 1 ) ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ رَضِيَ الله عَنْهَا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَأَرَادَ الْخُرُوجَ , وَلَمْ تَكُنْ أُمُّ سَلَمَةَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ , وَأَرَادَتْ الْخُرُوجَ . قَالَ مَالِكٌ : قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي أَشْتَكِي . قَالَ هِشَامٌ : فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِذَا أُقِيمَتْ صَلاَةُ الصُّبْحِ فَطُوفِي عَلَى بَعِيرِكِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ » ، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : قَالَتْ : فَطُفْتُ وَرَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ , وَهُوَ يَقْرَأُ { وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ } . زَادَ هِشَامٌ : فَلَمْ يُصَلِّ ( 2 ) حَتَّى خَرَجَتْ . وَخَرَّجَهُ في : باب المريض يطوف راكبًا ( 1633 ) , وفِي بَابِ إدخال البعير في المسجد ( 464 ) , وفِي بَابِ تفسير سورة والطور ( 4853 ) .
هامش
( 1 ) هكذا وقع للأصيلي : عن عروة عن زينب عن أم سلمة ، والأكثر من رواة الصحيح لم يذكروا زينبا في حديث محمد بن حرب ، ويظهر لي أن ذكرها في الاسناد أصح ، لا سيما مع دعوى الدارقطني أن عروة لم يسمع من أم سلمة ، وإن كانت دعوى بعيدة ، فعروة أدرك من حياتها ما يزيد على ثلاثين سنة ، وكان طالبا للعلم ملازما لبيوتات زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فأستبعد ألا يكون سمع منها ، والله أعلم . وهذا الإسناد مما استدركه الدارقطني على البخاري ، وترى أن النسخ مختلفة فيه ، وعلى رواية الأصيلي لا مطعن ، وترى أيضا أن الاسناد مسوق مساق المتابعات ، فلا غضاضة على البخاري في إخراجه ، لو صح للدارقطني نقده . ( 2 ) هكذا في الأصل ، والمعنى : لم يفرغ من صلاته صلى الله عليه وسلم حتى خرجت من المسجد ، وهذا تصحيف فيما يظهر ، وفي الصحيح : لم تصل ، أراد أم سلمة ، وهو الصحيح لأنه يطابق ما ترجم عليه البخاري ، أي أنها لم تصل الركعتين حتى خرجت من المسجد ، والله أعلم .
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 159 | المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي / أحمد بن فارس السلوم