[ 737 ] - ( 1545 ) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، نَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَدِينَةِ بَعْدَ مَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ , فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الأَرْدِيَةِ وَالْأُزُرِ تُلْبَسُ إِلاَ الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ عَلَى الْجِلْدِ , فَأَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ , رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ , وَذَلِكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ , فَقَدِمَ مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ , وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ بُدْنِهِ , لِأَنَّهُ قَلَّدَهَا , ثُمَّ نَزَلَ بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ , وَهُوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ , وَلَمْ يَقْرَبْ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ , وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , ثُمَّ يُقَصِّرُوا مِنْ رُءُوسِهِمْ , ثُمَّ يَحِلُّوا , وَذَلِكَ لِمَنْ لَمْ تَكُنْ مَعَهُ بَدَنَةٌ قَلَّدَهَا , وَمَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلاَلٌ وَالطِّيبُ وَالثِّيَابُ .
[ 738 ] - ( 4521 ) قَالَ ابنُ عباسٍ : يَطَّوَّفُ الرَّجُلُ بِالْبَيْتِ مَا كَانَ حَلاَلًا ، حَتَّى يُهِلَّ بِالْحَجِّ ، فَإِذَا رَكِبَ إِلَى عَرَفَةَ فَمَنْ تَيَسَّرَ لَهُ هَدِيَّةٌ مِنْ الْإِبِلِ أَوْ الْبَقَرِ أَوْ الْغَنَمِ مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ , غَيْرَ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ فَعَلَيْهِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ , فَإِنْ كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ الأَيَّامِ الثَّلاَثَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَلاَ جُنَاحَ , ثُمَّ لِيَنْطَلِقْ حَتَّى يَقِفَ بِعَرَفَاتٍ مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ يَكُونَ الظَّلاَمُ , ثُمَّ لِيَدْفَعُوا مِنْ عَرَفَاتٍ إِذَا أَفَاضُوا مِنْهَا حَتَّى جَمْعًا الَّذِي يُتَبَرَّزُ بِهِ ( 1 ) , ثُمَّ لِيَذْكُرُوا الله كَثِيرًا , وَأَكْثِرُوا
هامش
( 1 ) هكذا ثبت هذا الحرف في الأصل مجودا ، قال القاضي : للأصيلي والنسفي وغيرهم بالمهملتين ( يتبرر ) من البر ، وعند الحموي والمستملي : يتبرز به بالمعجمة آخرا : انه من الوقوف ، وعند ابن السكن : الذي ثبير يعني الجبل ، وهو وهم بين ، والصواب ما للأصيلي أه ( المشارق 1 / 136 ) .
قلت : للأصيلي عدة نسخ ، والذي ثبت عندنا قد يكون هكذا هو في نسخ الأصيلي القديمة ، فالله أعلم ، ثم إنه ثبت في كثير من النسخ المطبوعة : يبيتون به ، وهو تصحيف تواردت عليه كثير من النسخ ، والله أعلم .
بقي التنبيه على أن قوله بعد : ( ثُمَّ لِيَذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا ، وَأَكْثِرُوا التَّكْبِيرَ ) أه - ، قد وقع في الأصل : وأكثر ، أسقط واو الجماعة ، والناسخ له عادة في إسقاطها ، ولكن الحافظ ذكر أن الرواية هي بحرف العطف : أو ، أي : ( ثُمَّ لِيَذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا ، أوْ أَكْثِرُوا التَّكْبِيرَ ) ، وأنه شك من الراوي ، والله أعلم .