تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
قَالَ الْمُهَلَّبُ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَخْرَجَ الْجُفَّ بِمَا كَانَ فِيهِ مِنْ الْمُشَاقَةِ ، وَلَمْ يَنْشُرْ مَا فِيهِ لِئَلاَّ يَرَى النَّاسُ كَيْفِيَّةَ مَا صَنَعَهُ السَّاحِرُ فِيهَا ، فَيَصْنَعُ النَّاسُ لِأَعْدَائِهِمْ مِثْلَهُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ ( 1 ) . وَخَرَّجَهُ في : بَاب هَلْ يُعْفَى عَنْ الذِّمِّيِّ إِذَا سَحَرَ ( 3175 ) , وفِي بَابِ هَلْ يَسْتَخْرِجُ السِّحْرَ ( 5765 ) , وَصَدَّرَ فِيهِ : وَقَالَ قَتَادَةُ : قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ ، أَوْ يُؤَخَّذُ عَنْ امْرَأَتِهِ ، أَيُحَلُّ عَنْهُ أَوْ يُنَشَّرُ ؟ قَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الْإِصْلَاحَ فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنُ شِهَابٍ سُئِلَ أَعَلَى مَنْ سَحَرَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ قَتْلٌ ؟ قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُنِعَ به ذَلِكَ فَلَمْ يَقْتُلْ مَنْ صَنَعَهُ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ . وَخَرَّجَهُ في : بَاب تَكْرِيرِ الدُّعَاءِ ( 6391 ) , وفِي بَابِ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ } الآية ، وَقَوْلِهِ { إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ } , { ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ } وَتَرْكِ إِثَارَةِ الشَّرِّ عَلَى المُسْلِم وَالكَافِرِ ( 6063 ) , وفِي بَابِ صِفة إِبلِيسَ وَجُنودِهِ ( 3268 ) .
هامش
( 1 ) لا يخفى ما في هذا الوجه من التكلف ، إذ غالبا لا يتم فك السحر إلا باستخراجه وفك ما فيه ، وقد جاء ذلك في بعض الطرق ، وينظر في شرح هذه القصة وأحكامها ما كتبته في جزء صغير بعنوان : طرق حديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم وفقهه وبيان كيفية فك السحر عن المسحور ، وهو مطبوع عن دار ابن حزم في لبنان .
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 304 | المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي / أحمد بن فارس السلوم