قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ ، قَالَ : وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ الْيَهُودِيُّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ قَالَ : فِي مَاذَا ؟ , قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ » .
وقَالَ سُفْيَانُ : « وَمُشَاقَةٍ ، قَالَ : وَأَيْنَ قَالَ فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ تَحْتَ رَاعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ » .
قَالَ أَنَسٌ : وَبِئْرُ ذَرْوَانَ فِي بَنِي زُرَيْقٍ .
قَالَ أَبُوأُسَامَةَ : فَذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبِئْرِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ .
قَالَ سُفْيَانُ : حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ فَقَالَ : « هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا » .
قَالَ أَبُوأُسَامَةَ : ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ : « وَالله لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ » , قُلْتُ : يَا رَسُولَ الله : فَأَخْرَجْتَهُ ، قَالَ : « لَا » .
قَالَ سُفْيَانُ : فَاسْتُخْرِجَ .
وقَالَ الْحُمَيْدِيُّ : فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخْرِجَ .
قَالَ سُفْيَانُ : قَالَتْ : فَقُلْتُ : أَفَلَا تَنَشَّرْتَ ؟ فَقَالَ : « أَمَّا الله فَقَدْ شَفَانِي وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ » , قَالَ أَبُوأسامة : « مِنْهُ شَرًّا » وَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ .
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ : قَالَتْ : وَلَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِلْيَهُودِ .
قَالَ الْبُخَارِيُّ : يُقَالَ الْمُشَاطَةُ مَا يَخْرُجُ مِنْ الشَّعَرِ إِذَا مُشِطَ ، وَالْمُشَاقَةُ مِنْ مُشَاقَةِ الْكَتَّانِ .
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 303
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص٣٠٣