وَأَنَّ حَدَثَهُ لَا يُشْبِهُ حَدَثَ الْمَخْلُوقِينَ , لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } .
تَقَدَّمَ مَا فِيهِ .
بَاب قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ
{ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَاتِهِ } .
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : مِنْ الله الرِّسَالَةُ , وَعَلَى رَسُولِه الْبَلَاغُ , وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ .
وَقَالَ { لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ } ، وَقَالَ { أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي } وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ } وَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ عَمَلِ امْرِئٍ فَقُلْ { اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ } وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ , وَقَالَ مَعْمَرٌ : { ذَلِكَ الْكِتَابُ } هَذَا الْقُرْآنُ , { هُدًى لِلْمُتَّقِينَ } بَيَانٌ وَدِلَالَةٌ , كَقَوْلِهِ { ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ } هَذَا حُكْمُ الله , { لَا رَيْبَ فِيهِ } أي : لَا شَكَّ , { تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ } يَعْنِي هَذِهِ أَعْلَامُ الْقُرْآنِ , وَمِثْلُهُ { حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ } يَعْنِي بِكُمْ .
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا بِهَا , وَأُعْطِيَ أَهْلُ الانْجِيلِ الانْجِيلَ فَعَمِلُوا بِهِ , وَأُعْطِيتُمْ الْقُرْآنَ فَعَمِلْتُمْ بِهِ »
وَقَالَ أَبُورَزِينٍ : { يَتْلُونَهُ } يَتَّبِعُونَهُ وَيَعْمَلُونَ بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ , يُقَالَ : يُتْلَى يُقْرَأُ حَسَنُ التِّلَاوَةِ حَسَنُ ( الْقِرَاءَةِ ) لِلْقُرْآنِ , { لَا يَمَسُّهُ } لَا يَجِدُ طَعْمَهُ وَنَفْعَهُ إِلَّا
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 401
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص٤٠١