حَافِظَةٌ , { وَتَعِيَهَا } وتَحْفَظُهَا , { وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ } يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ , { وَمَنْ بَلَغَ } هَذَا الْقُرْآنُ فَهُوَ لَهُ نَذِيرٌ .
قَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ .
بَاب قَوْلِ الله تَعَالَى
{ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } { إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ }
وَيُقَولُ لِلْمُصَوِّرِينَ : « أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ » , { إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } .
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : بَيَّنَ الله الْخَلْقَ مِنْ الامْرِ , لِقَوْلِهِ { أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ } وَسَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الايمَانَ عَمَلًا , وقَالَ أَبُوذَرٍّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الاعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : « إِيمَانٌ بِالله , وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ » , ( وَقَالَ ) : { جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } وَقَالَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُرْنَا بِجُمَلٍ مِنْ الامْرِ إِنْ عَمِلْنَا بِهَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ , فَأَمَرَهُمْ بِالايمَانِ وَالشَّهَادَةِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ , فَجَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَمَلًا .
[ 2717 ] - ( 7559 ) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ , نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ عُمَارَةَ , عَنْ أبِي زُرْعَةَ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يقولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي , فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ شَعِيرَةً » .
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 403
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص٤٠٣