الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ , قَالَ : فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آيَ السُّوَرِ ( 1 ) .
بَاب الْقُرَّاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[ 2666 ] - ( 5000 ) خ وَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ , نا أَبِي , نا الاعْمَشُ , نا شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : خَطَبَنَا عَبْدُ الله قَالَ : وَالله لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً , وَالله لَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي مِنْ أَعْلَمِهِمْ بِكِتَابِ الله , وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِمْ .
قَالَ شَقِيقٌ : فَجَلَسْتُ فِي الْحَلَقِ أَسْمَعُ مَا يَقُولُونَ , فَمَا سَمِعْتُ رَادًّا يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ .
[ 2667 ] - ( 5001 ) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ , نا سُفْيَانُ , عَنْ الاعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : كُنَّا بِحِمْصَ , فَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ سُورَةَ يُوسُفَ , فَقَالَ رَجُلٌ : مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ , قَالَ : ثُمَّ قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : « أَحْسَنْتَ » , وَوَجَدَ مِنْهُ رِيحَ الْخَمْرِ فَقَالَ : أتجترئُ , أَتَجْمَعُ أَنْ تُكَذِّبَ بِكِتَابِ الله وَتَشْرَبَ الْخَمْرَ , فَضَرَبَهُ الْحَدَّ .
هامش
( 1 ) حديث أم المؤمنين رضي الله عنها هذا فيه إشكال ، فإن قولها : وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ ، يدل على أنها أرادت ترتيب السور ، وهذا مذهب عائشة رضي الله عنها في جواز قراءة القرآن على غير الترتيب الذي اتفق عليه في مصاحف عثمان ، كما شرحت ذلك في حواشي فضائل القرآن للحافظ المستغفري .
إلا أن قوله في آخر الحديث : فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آيَ السُّوَرِ ، يفيد أنه سألها عن ترتيب الآي لا السور ، قَالَ الحافظ في الجواب عنه : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون السُّؤَال وَقَعَ عَنْ الامْرَيْنِ وَاَللَّه أَعْلَم أه - .
قلت : وجواب عائشة رضي الله عنها لا يكون إلا عن السؤال عن ترتيب السور ، ، فلعل يوسف بن ماهك أراد أن يقول : فأملت عليه ترتيب السور ، فسبق لسانه فقَالَ : آي السور ، وحمله الرواة عنه ، والله أعلم .