فَلْيُعَقِّبْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُقْبِلْ » , فَكُنْتُ فِيمَنْ عَقَّبَ مَعَهُ ، قَالَ : فَغَنِمْتُ أَوَاقٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ .
[ 2459 ] ( 4350 ) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , نا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ , عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا إِلَى خَالِدٍ لِيَقْبِضَ الْخُمُسَ ، وَكُنْتُ أُبْغِضُ عَلِيًّا ، وَقَدْ اغْتَسَلَ ( 1 ) ، فَقُلْتُ لِخَالِدٍ : أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : « يَا بُرَيْدَةُ تُبْغِضُ عَلِيًّا » , فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فقَالَ : « لَا تُبْغِضْهُ , فَإِنَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ » .
بَاب غَزْوَةُ ذِي الْخَلَصَةِ
[ 2460 ] ( 6333 ) خ نا عَلِيُّ بنُ عَبْدِاللهِ , نَا سُفْيَانُ , عَنْ إِسْمَاعِيل , مَدَارُهُ .
خ , و ( 4357 ) نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى , نا أَبُوأُسَامَةَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسٍ , عَنْ جَرِيرٍ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ » , فَقُلْتُ : بَلَى ، فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ .
قَالَ سُفْيَانُ : مِنْ قَوْمِي .
قَالَ أَبُوأُسَامَةَ : وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ ، وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ يَدِهِ فِي صَدْرِي , وَقَالَ : « اللهمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا » , قَالَ : فَمَا وَقَعْتُ عَنْ فَرَسٍ بَعْدُ ,
هامش
( 1 ) قوله اغتسل : أي علي بن أبِي طالب ، أصطفى من الخمس سبية فواقعها ثم اغتسل ، وقد اختصر البخاري الخبر ، وَيُؤْخَذ مِنْ الْحَدِيث جَوَاز التَّسَرِّي عَلَى بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَافِ التَّزْوِيج عَلَيْهَا لِمَا وَقَعَ فِي حَدِيث الْمِسْوَر فِي كِتَابِ النِّكَاح ، ودليل المسألة هذا الحديث ، فمن زعم أن عليا لم يتسر على فاطمة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - فقد أخطأ ، والله أعلم .