ابْنَ أَخِي أَقْرِئْ النَّبِيَّ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : اسْتَغْفِرْ لِي ، وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُوعَامِرٍ عَلَى النَّاسِ ، فَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ مَاتَ ، فَرَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ قَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ في ظَهْرِهِ وَجَنْبَيْهِ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أبِي عَامِرٍ وَقَالَ : قُلْ لَهُ اسْتَغْفِرْ لِي ، فَدَعَا بِمَاءٍ ثم تَوَضَّأَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ : « اللهمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أبِي عَامِرٍ » , وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : « اللهمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ ومِنْ النَّاسِ » , فَقُلْتُ : وَلِي فَاسْتَغْفِرْ ، فَقَالَ : « اللهمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الله بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا » .
قَالَ أَبُوبُرْدَةَ : إِحْدَاهُمَا لِأَبِي عَامِرٍ وَالْأُخْرَى لِأَبِي مُوسَى .
وَخَرَّجَهُ في : باب الوضوء عند الدعاء ( 6383 ) , وفِي بَابِ نزع السهم من البدن ( 2884 ) ( 1 ) .
[ 2455 ] ( 4325 ) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله , نا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرٍو , عَنْ أبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ الْأَعْمَى , عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ( 2 ) قَالَ : لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ الله صَلَّى
هامش
( 1 ) هو في هذين الموضعين بالإسناد المذكور أول الحديث ، لكن اختصر متنه .
( 2 ) هَذَا الْموضِعُ مِمّا اختُلِفَ فيهِ في الصَّحِيحِ وَخَارِجه ، فَرَواهُ بعضهم عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وبعضهم عن ابن عمر بن الخطاب ، والذي ثبت في نسختنا هو المعتمد .
قَالَ الحافظ : فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ : عَبْد اللَّه بْن عَمْرو ، بِفَتْحِ الْعَيْن وَسُكُون الْمِيم ، وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ وَالْأَصِيلِيِّ ، وَقُرِئَ عَلَى أبِي زَيْد الْمَرْوَزِيِّ كَذَلِكَ فَرَدَّهُ بِضَمِّ الْعَيْن - فكيف تكون رواية الأصيلي بالفتح وهو سنده ! ؟ - .
وَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَاف فِيهِ ، وَقَالَ : الصَّوَاب عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب .
وَالْأَوَّل هُوَ الصَّوَاب فِي رِوَايَة عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ وَكَذَلِكَ الْحُمَيْدِيُّ وَغَيْرهمَا مِنْ حُفَّاظ أَصْحَاب اِبْن عُيَيْنَةَ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَة إِبْرَاهِيم بْن يَسَار وَهُوَ مِمَّنْ لَازِم اِبْن عُيَيْنَةَ جِدًّا ، وَاَلَّذِي قَالَ عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ فِي هَذَا الْحَدِيث : عَبْد اللَّه بْن عُمَر ، وَهُمْ الَّذِينَ سَمِعُوا مِنْهُ مُتَأَخِّرًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْحَاكِم ، وَقَدْ بَالَغ الْحُمَيْدِيُّ فِي إِيضَاح ذَلِكَ فَقَالَ فِي مُسْنَده فِي رِوَايَته لِهَذَا الْحَدِيث عَنْ سُفْيَان : عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِل مِنْ طَرِيق عُثْمَان الدَّارِمِيِّ عَنْ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ قَالَ : حَدَّثَنَا بِهِ سُفْيَان غَيْر مَرَّة يَقُول : عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب ، لَمْ يَقُلْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ ، وَأَخْرَجَهُ اِبْن أبِي شَيْبَة عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ فَقَالَ : عَبْد اللَّه بْن عُمَر ، وَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُ مُسْلِم ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْهُ ، فَزَادَ : قَالَ أَبُوبَكْر : سَمِعْت اِبْن عُيَيْنَةَ مَرَّة أُخْرَى يُحَدِّث بِهِ عَنْ اِبْن عُمَر .
وَقَالَ الْمُفَضِّل الْعَلَائِيّ عَنْ يَحْيَى بْن مَعِين : أَبُوالْعَبَّاس عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَعَبْد اللَّه بْن عُمَر فِي الطَّائِف ، الصَّحِيح اِبْن عُمَر أه - .
قلت : رواية أبِي زيد المروزي بالضم كما ذكرها الحافظ ، وقال : ابن عمر في أصل الفربري أه ( المشارق 2 / 194 ) .
قلت : فهذا رافع للخلاف عن الفربري ، فنقل أبِي زيد - وهو الثقة الفقيه - عن أصل الفربري يفيد أن من رواه عنه بالفتح قد صحف ، والله أعلم .