فَعَمَدْتُ لَهُ أَيْضًا فَأَضْرِبُهُ أُخْرَى فَلَمْ تُغْنِ شَيْئًا وَصَاحَ وَقَامَ أَهْلُهُ ، قَالَ : ثُمَّ جِئْتُ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي كَهَيْئَةِ الْمُغِيثِ ، فَإِذَا هُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ فَأَضَعُ السَّيْفَ ( 1 ) فِي بَطْنِهِ , ثُمَّ أَنْكَفِئُ عَلَيْهِ حَتَّى سَمِعْتُ صَوْتَ الْعَظْمِ ، ثُمَّ خَرَجْتُ دَهِشًا حَتَّى أَتَيْتُ السُّلَّمَ أُرِيدُ أَنْزِلَ فَأَسْقُطُ مِنْهُ فَانْخَلَعَتْ رِجْلِي ، فَعَصَبْتُهَا .
قَالَ إِسْرَائِيلُ : بِعِمَامَةٍ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِيهِ : ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي أَحْجُلُ ، فَقُلْتُ : انْطَلِقُوا فَبَشِّرُوا رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنِّي لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَسْمَعَ النَّاعِيَةَ ، فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ صَعِدَ النَّاعِيَةُ فَقَالَ : أَنْعَى أَبَا رَافِعٍ ، زَادَ إِسْرَائِيلُ : تَاجِرَ أَهْلِ الْحِجَازِ ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَقُلْتُ : النَّجَاءَ فَقَدْ قَتَلَ الله أَبَا رَافِعٍ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ : فَأَدْرَكْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَشَّرْتُهُ ، قَالَ إِسْرَائِيلُ : فَحَدَّثْتُهُ ، فَقَالَ : « ابْسُطْ رِجْلَكَ » , فَبَسَطْتُ رِجْلِي فَمَسَحَهَا فَكَأَنَّمَا لَمْ أَشْتَكِهَا قَطُّ .
وَخَرَّجَهُ في : باب قتل النائم المشرك ( 3022 ) .
هامش
( 1 ) هكذا ثبت في النسخة ، وفي هذا الحرف روايات ذكرها القاضي ، منها : فأضع صبيب السيف في بطنه ، كذا لأبي ذر ، ولأبي زيد والنسفي : ضبيب ، قال : وهو حرف طرف السيف ( المشارق 2 / 67 ) .