وقَالَ إِسْرَائِيلُ : فَهَتَفَ بِهِ الْبَوَّابُ ، يَا عَبْدَ الله إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَ فَادْخُلْ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُغْلِقَ الْبَابَ ، ( فَدَخَلْتُ فَكَمَنْتُ فَلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ أَغْلَقَ الْبَابَ ) ( 1 ) , ثُمَّ عَلَّقَ الْأَعَالِيقَ عَلَى وَدٍّ , قَالَ : فَقُمْتُ إِلَى الْأَقَالَيدِ فَأَخَذْتُهَا فَفَتَحْتُ الْبَابَ ، وَكَانَ أَبُورَافِعٍ يُسْمَرُ عِنْدَهُ .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِيهِ : فَتَعَشَّوْا عِنْدَ أبِي رَافِعٍ وَتَحَدَّثُوا حَتَّى ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ ، فَلَمَّا هَدَأَتْ الْأَصْوَاتُ وَلَا أَسْمَعُ حَرَكَةً خَرَجْتُ ، قَالَ : وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْبَابِ حَيْثُ وَضَعَ مِفْتَاحَ الْحِصْنِ فِي كَوَّةٍ ، فَأَخَذْتُهُ فَفَتَحْتُ بِهِ بَابَ الْحِصْنِ ، قَالَ : قُلْتُ : إِنْ نَذِرَ بِي الْقَوْمُ انْطَلَقْتُ عَلَى مَهَلٍ .
وقَالَ إِسْرَائِيلُ : وَكَانَ فِي عَلَالِيَّ لَهُ ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْهُ أَهْلُ سَمَرِهِ صَعِدْتُ إِلَيْهِ ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا فَتَحْتُ بَابًا أَغْلَقْتُ عَلَيَّ مِنْ دَاخِلٍ ، قُلْتُ : إِنْ نَذِرَ الْقَوْمُ بِي لَمْ يُخْلَصْ إِلَيَّ حَتَّى أَقْتُلَهُ .
وقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِيهِ : ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ فَغَلَّقْتُهَا عَلَيْهِمْ مِنْ ظَاهِرِها ، ثُمَّ صَعِدْتُ إِلَى أبِي رَافِعٍ فِي سُلَّمٍ ، فَإِذَا الْبَيْتُ مُظْلِمٌ وقَدْ طَفِئَ سِرَاجُهُ ، فَلَمْ أَدْرِ أَيْنَ الرَّجُلُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا رَافِعٍ ، قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : فَعَمَدْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ فَأَضْرِبُهُ .
قَالَ إِسْرَائِيلُ : بِالسَّيْفِ ، وَأَنَا دَهِشٌ , فَمَا أَغْنَيْتُ شَيْئًا , وَصَاحَ فَخَرَجْتُ مِنْ الْبَيْتِ .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ : ثُمَّ جِئْتُ كَأَنِّي أُغِيثُهُ ، فَقُلْتُ : مَا لَكَ يَا أَبَا رَافِعٍ ؟ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي ، فَقَالَ : أَلَا أُعْجِبُكَ لِأُمِّكَ الْوَيْلُ دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَضَرَبَنِي بِالسَّيْفِ ، قَالَ :
هامش
( 1 ) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ .