رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورسالة الرد على ما شذ فيه الأندلسيون ، وغير ذلك .
وفاته :
تُوفّي لَيْلَة الخَميس لإحدى عَشْرة ليلة بَقيت من ذي الحجّة سنة اثنتين وتِسْعِين وثلاثِ مائةٍ .
ودُفِنَ يوم الخَميس بعد صَلاة العصرِ بِمَقْبَرة الرّصافة ، وصلّى عليه القاضي أحمد بن عبد الله وهوَ ابن ثمانٍ وستين سنة .
وكان جَمْعُهُ مشهودًا ، وأوصى أن يكفن في خمسة أثواب ، وكان آخر ما سمع منه حين احتضر : اللهم إنك قد وعدت الجزاء على المصيبة ولا مصيبة علي أعظم من نفسي فأحسن جزائي فيها يا أرحم الراحمين ، ثم خفت .
وكان أراد ابنه أن يدفنه ليلًا ولا يعلم بجنازته ، فرده عن ذلك صهره المهلب بن أبِي صفرة ، وأوصى أن يدفن في خمسة أثواب .
وكان قد أعد قبره لنفسه ، يقف عليه ويتعظ به ، وكان كثيرًا ما يتخوف من سنة أربعمائة ، وما يجري فيها من الفتن ، فذكر يومًا شأنها في مجلسه ، ودعا الله تعالى أن يتوفاه قبلها ، وابنه محمدًا ، وسأل من حضر التأمين .
وكره ابنه محمد ذلك , ففعل من حضر ذلك ، وأجيب دعاؤه ، فتوفي عما قريب , وتوفي ابنه بعده بأعوام ، ثم كانت سنة أربعمائة ، فكان فيها من الفتن ، وخراب الأندلس ما كان .
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 26
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص٢٦