قال ابن عابد : ولما قدمنا معًا بمسند شعبة ، تصنيف أبِي بشر الدولابي الذي سمعناه بمصر من أبِي بكر بن إسماعيل أخذه أَبُومحمد الأصيلي فاستغربه ، وعظم قدر علو سنده ، فقرأه عليه محمد بن أصبغ , وكان تلميذه ، وسمعه منه الأصيلي رحمه الله .
ثناء العلماء عليه :
قال أَبُوإسحاق الشيرازي : وممن انتهى إليه هذا الأمر من المالكية بالأندلس أَبُومحمد الأصيلي ، وانتهت إليه الرئاسة .
قال ابن عفيف : رحل وتفقه فاحتوى على علم عظيم ، وقدم الأندلس ولا نظير له فيها في الفهم والنبل .
وقال غيره : كان من جلة العلماء نسيج وحده ، رحل إلى الأمصار ولقي الرجال وتفنن في الرأي ونقد الحديث وعلله وألف كتبًا نافعة .
قال فيه المهلب بعد أن ذكر مشيخته : فأجلّهم علمًا وفقهًا ، وأثبتهم نقلًا ، وأصحهم ضبطًا ، وأرفعهم حالًا ، وأعدلهم قولًا ، أَبُومحمد الأصيلي .
وقال ابن حيان : كان أَبُومحمد في حفظ الحديث ، ومعرفة الرجال ، والإتقان للنقل ، والبصر بالنقد ، والحفظ للأصول ، والحذق برأي أهل المدينة ، والقيام بمذهب المالكية ، والجدل فيه على أصول البغداديين ، فردًا لا نظير له في زمانه .
قال الذهبي : الإمام شيخ المالكية عالم الأندلس .
ولما ورد أَبُويحيى ابن الأشج من أهل المشرق ، وكان قد روى كتاب البخاري ، سئل إسماعه ، فقال : لا يراني الله أحدث به والأصيلي حي أبدًا .
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 24
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص٢٤