لعمر أبيك ما نُسب المعلى . . . إلى كرم وفي الدنيا كريم
ولكن البلاد إذا اقشعرّت . . . وصوّح نبتُها رُعِي الهشيم
قال حاتم الطرابلسي صاحبه : كان أَبُوالحسن فقيهًا عالمًا محدثًا ورعًا متقللًا من الدنيا ، لم أرَ أحدًا ممن يشار إليه بالقيروان بعلم إلا وقد جاء اسمه عنده وأخذ عنه ، يعترف الجميع بحقه ولا ينكر فضله .
وقال محمد بن عمار الهوزني : متأخر في زمانه متقدم في شأنه العلم والعمل والرواية والدراية ، من ذوي الاجتهاد في العباد والزهاد مجاب الدعوة ، له مناقب يضيق عنها الكتاب ، عالمًا بالأصول والفروع والحديث وغير ذلك من الرقائق .
وذكره أَبُوعبد الله ابن أبِي صفرة فقال : كان فقيه الصدر .
قال أَبُوالحسن : لما رحلت إلى الإبياني أنا وأبو محمد الأصيلي ، وعيسى بن سعادة الفاسي كنا نسمع عليه ، فإذا كان بعد العصر ذاكرنا في المشكل ، فتذاكرنا يومًا وطال الذكر فخصني بأن قال لي : يا أبا الحسن ، لتضربن إليك آباط الإبل من أقصى المغرب ، فقلت له : ببركتك إن شاء الله ، ولما نرجوه من النفع بك إن شاء الله .
ثم جرى لي منه ذلك يومًا آخر ، ثم ذاكرني يومًا ثالثًا فهمني له ، فقال مثل ذلك ، فقلت له ببركتك إن شاء الله فقال : والله لتضربن إليك آباط الإبل من أقصى المغرب .
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 29
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص٢٩