أجابوا دعوته ، وصدقوا كلمته ، وعظموا أمره ، فخاض
بهم غمرات الموت ، فصارت رؤساء قريش وصناديدها
أذنابا ، ودورها خرابا ، وضعافها أربابا ، وأعظمهم عليه
أحوجهم إليه ، وأبعدهم منه أقربهم عنده ، قد محضته
العرب ودادها ، وأعطته قيادها ، دونكم يا معشر قريش ،
ابن أبيكم كونوا له ولاة ، ولحزبه حماة ، والله لا يسلك
أحد منكم سبيله إلا سعد ، ولا يأخذ بهديه إلا رشد ، ولو
كان لنفسي مدة ولأجلي تأخير ، لكففت عنه الهزاهز ،
ولدفعت عنه الدواهي .
ثم أنشد وهو يخاطب ابنيه عليا وجعفرا ، وأخويه
حمزة والعباس بقوله :
أوصي بنصر النبي الخير مشهده * عليا ابني وشيخ القوم عباسا
وحمزة الأسد الحامي حنيفته * وجعفرا أن يذودوا دونه الناسا
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 125
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٥