بعد ذلك يركن إلى عبادة الأوثان ؟ لاها الله لا يكون ذلك
أبدا ، اللهم إن هذا لبهتان عظيم .
فأبو طالب صورة واضحة المعالم ، بارزة الخطوط ،
لماض مشرق ، وضاح السنى ، لامع النور ، ففيه من
صفات أبيه عبد المطلب ، وجده هاشم ، وأجداده الأفذاذ ،
ما جعلت منه تلك الصورة الواضحة الرائعة ، وقد أراد الله
منه أن يكون كافلا لنبي الإسلام ، وهو الصورة الكاملة
للإنسان المؤمن الموحد .
فإيمان أبو طالب كإيمان حزقيل مؤمن آل فرعون ،
كتم إيمانه ، فالإيمان بالتعريف الديني ، هو الاعتقاد
بالقلب ، وتصديق باللسان ، بما أنزل الله على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ،
والمؤمن الحقيقي الذي نجد فيه توافر الشرطين ، مع
ما يترتب عليهما ، مما يتطلبه من القيام بالأركان .
أما الاعتقاد بالقلب . . . فهذا شئ ليس من سبيل للعباد
إلى معرفته ، فهو عائد للخالق العظيم ، إذ هو وحده يعلم
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 12
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢