الموؤودة ، وأن يستقسم بالأزلام ، وحرم أكل ما ذبح على
النصب ، وسن الوفاء بالنذر ( 1 ) .
ويجئ الإسلام فيقر كل هذه السنن ، التي سنها شيبة
الحمد عبد المطلب ، فنشأ أبو طالب على ما سار عليه
أبوه ، في البيت الذي ترعرع فيه - مسلما حنيفا وما كان
من المشركين - .
ويرى أبو طالب أباه ، يوم جاء أبرهة للكعبة ،
فصودرت لعبد المطلب أنعام ، فراح يطلبها منه ، وكاد
يصغر في عينه حيث لم يتعرض لأقدس المقدسات لديه
( الكعبة ) وقد جاء ليهدمها ، فما كان من عبد المطلب إلا
أن أجابه بجواب المؤمن العارف بالله ، الثابت الإيمان :
" أنا رب الإبل ، وللبيت رب يحميه " .
وعاد إلى البيت فأخذ بحلقة باب الكعبة ، وناجى ربه ،
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 1 : 5 ، والنبوية 1 : 21 ، والبحار 6 : 38 ،
وينابيع المودة : 112 .