نفسي لا تطاوعني على فراق دين عبد المطلب .
قال القرطبي ( 1 ) : روى أهل السير ، قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله )
قد خرج إلى الكعبة يوما وأراد أن يصلي ، فلما دخل في
الصلاة قال أبو جهل - لعنه الله - : من يقوم إلى هذا الرجل
فيفسد عليه صلاته ، فقام ابن الزبعرى فأخذ فرثا ودما
فلطخ به وجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فانفتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) من صلاته ، ثم
أتى أبا طالب عمه فقال : يا عم ، ألا ترى إلى ما فعل بي ؟
فقال أبو طالب : من فعل هذا بك ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
عبد الله بن الزبعرى ، فقام أبو طالب ووضع سيفه على
عاتقه ومشى معه حتى أتى القوم ، فلما رأوا أبا طالب قد
أقبل ، جعل القوم ينهضون . فقال أبو طالب : والله لئن قام
رجل منكم لجللته بسيفي ، فقعدوا حتى دنا إليهم ، فقال :
يا بني ، من فعل بك هذا ؟ فقال : عبد الله بن الزبعرى ،
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 406 .