لا شريك له . ثم قال : إن الرائد لا يكذب أهله ، والله الذي
لا إله إلا هو إني رسول الله إليكم خاصة وإلى الناس
عامة ، والله لتموتن كما تنامون ، ولتبعثن كما تستيقضون ،
ولتحاسبن بما تعملون ، وإنها الجنة أبدا والنار أبدا .
فقام أبو طالب وقال : ما أحب إلينا معاونتك وأقبلنا
لنصيحتك ، وأشد تصديقنا لحديثك ، وهؤلاء بنو أبيك
يجتمعون ، وإنما أنا أحدهم غير أني أسرعهم إلى
ما تحب ، فامض لما أمرت به ، فوالله لا أزال أحوطك
وأمنعك ، غير أن نفسي لا تطاوعني على فراق دين
عبد المطلب ( 1 ) .
قال الأميني معلقا : لم يكن دين عبد المطلب ( عليه السلام ) إلا
دين التوحيد والإيمان بالله ورسله وكتبه غير مشوب
بشئ من الوثنية ، وهو الذي أراده أبو طالب ( عليه السلام ) بقوله :
هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير 2 : 24 .