فقلت : ما رأيتهما مذ جلست .
فقال : قم بنا في الطلب لهما ، فلست آمن قريشا أن
تكون اغتالتهما .
قال : فمضينا حتى خرجنا من أبيات مكة ، ثم صرنا
إلى جبل من جبالها فاسترقيناه إلى قلته ، فإذا النبي ( صلى الله عليه وآله )
وعلي عن يمينه ، وهما قائمان بإزاء عين الشمس يركعان
ويسجدان .
فقال أبو طالب بمحضر ابنه جعفر - وكان معنا - : صل
جناح ابن عمك ، فقام جعفر إلى جنب أخيه علي ( عليه السلام ) ،
فأحس بهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) فتقدمهما ، وأقبلوا على أمرهم
( يصلون ) حتى فرغوا مما كانوا فيه ، ثم أقبلوا نحونا ،
فرأيت السرور يتردد في وجه أبي طالب ، ثم انبعث
يقول :
إن عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والنوب
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 103
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٣