تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
قال أصحابه في مثل هذه المسألة التي قد أفتى فيها وصنف فيها ، فكيف يعرف مثل هذا إجماع علماء المسلمين مع قصوره وتقصيره في النقل والاستدلال ؟ الوجه السابع : أن لفظ ( كم ) يقتضي التكثير ، وهذا يوجب كثرة المسائل التي خرق المجيب / فيها الإجماع ، والذين هم أعلم من هذا المعترض وأكثر اطلاعًا اجتهدوا في ذلك غاية الاجتهاد فلم يظفروا بمسألة واحدة خرق فيها الإجماع ، بل غايتهم أن يظنوا في المسألة أنه خرق فيها الإجماع كما ظنه بعضهم في مسألة الحلف بالطلاق ، وكان فيها من النزاع نقلاً ومن الاستدلال فقهًا وحديثًا ما لم يطلع عليه . الوجه الثامن : أن المجيب - ولله الحمد - لم يقل قط في مسألة إلا بقول قد سبقه إليه العلماء ، فإن كان قد يخطر له ويتوجه له فلا يقوله وينصره إلا إذا عرف أنه قد قاله بعض العلماء كما قال الإمام أحمد : ( إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام ) فمن كان يسلك هذا المسلك كيف يقول قولاً يخرق به إجماع المسلمين ، وهو لا يقول إلا ما سبقه إليه علماء المسلمين ؟ فهل يتصور أن يكون الإجماع واقعًا في موارد النزاع ؟ ولكن من لم يعرف أقوال العلماء قد يظن الإجماع من عدم علمه النزاع ، وهو مخطئ في هذا الظن لا مصيب ، ومن علم حجة على من لم يعلم . والمثبت مقدم على النافي . الوجه التاسع : أن دعوى الإجماع من علم الخاصة الذي لا يمكن الجزم فيه