تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وقعوا في مثل هذا والله يأجرهم ولا يؤاخذهم على خطئهم . الوجه الخامس : أن يقال : قول القائل فيما يتكلم فيه العلماء بالأدلة الشرعية مثل ما إذا قيل : إنه لا يجوز الحلف بالأنبياء ولا النذر لهم ولا السجود لقبورهم ولا الحج إليها ولا اتخاذ قبورهم مساجد ونحو ذلك ، أو قيل : إنه لا تجب الصلاة على النبي في الصلاة كما قاله مالك وأكثر العلماء ، أو قيل : إنه يكره الصلاة عليه عند الذبح ، أو لا يستحب كما هو قول مالك وأحمد ، وقيل : يستحب وهو قول الشافعي . فإذا قال قائل في مثل هذه المسائل : إن هذا تنقيص للأنبياء ، فإن أراد بذلك أن قائل هذا القول قصد التنقيص لهم والعيب لهم والطعن عليهم والشتم فقد كذب وافترى كذبًا ظاهرًا ، وإن قال : إنه نقصهم عما يستحقونه عند الله فهذا محل النزاع ، فصاحب القول الآخر يقول بل أخطأ فيما يستحقونه ، ولم يقل ما ينقص درجتهم التي يستحقونها ، وإن قدر أنه أخطأ في اجتهاده فلا إثم عليه في ذلك ، فكيف إذا كان هو المصيب للصواب ، المتبع [ للكتاب والسنة ] ولما كان عليه التابعون مع الأصحاب ؟ الوجه السادس : أنه إنما يقبل قول من يدعي أن غيره يخالف الإجماع إذا كان ممن يعرف الإجماع والنزاع ، وهذا يحتاج إلى علم عظيم يظهر به ذلك لا يكون مثل هذا المعترض الذي لا يعرف نفس المذهب الذي انتسب إليه ، ولا ما