تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وأمته أباحوا ما حرمه الله كالعمل في السبت ، ومثل أكل كل ذي ظفر كالإبل والبط والإوز وكشحم الترائب والكليتين وغير ذلك ، والنصارى تقول : إنهم تنقصوا المسيح والحواريين ، فإن الحواريين عندهم هم رسل الله ، وقد يفضلونهم على إبراهيم وموسى ، / [ ويقولون عن المسيح أنه الله ] ويقولون هو ابن الله ، ومن قال إنه عبد الله فقد سبّه وتنقصه عندهم ، والطائفتان يحرمون التسري ، والنصارى يحرمون الطلاق ، واليهود إذا تزوجت المطلقة حرمت على المطلق أبدًا ، والنصارى قد يحرمون التزوج ببنات العم والعمة والخال والخالة ويحرمون أن يتزوج الرجل أكثر من واحدة . فمحمد صلى الله عليه وسلم وأمته عند الطائفتين قد أباحوا ما حرمه الله من الأبضاع على زعمهم . فإذا كان مثل هذا الكلام قد يقوله أهل الباطل من الكفار لأهل الإيمان كما قد يقوله أهل الحق بمجرد دعواه لا يقبل ، بل على المدعي أن يبين [ أن ما ادعاه ] مما يقوله أهل الحق في أهل الباطل دون العكس . الوجه الثالث : إن المتنازعين من الأئمة قد يقول أهل البدع منهم والأهواء مثل هذا في أئمة السنة والجماعة ، كما يقول الرافضة إن الصحابة خالفوا نص الرسول صلى الله عليه وسلم بالخلافة على علي وبدلوه وكتموه ، وذلك أعظم من مخالفة الإجماع .