تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
فصل قال المعترض : - [ لكن كم لصاحب هذه المقالة من مسائل خرق فيها الإجماع . وفتاوى أباح فيها ما حرم الله من الأبضاع . وتعرض لتنقيص الأنبياء ، وحط من مقادير الصحابة والأولياء . فلقد تجرأ بما ادعاه وقاله على تنقيص الأنبياء لا محالة ، فتعين مجاهدته والقيام عليه ، والقصد بسيف الشريعة المحمدية إليه ، وإقامة ما يجب بسبب مقالته نصرة للأنبياء والمرسلين ، ليكون عبرة للمعتبرين ، وليرتدع به أمثاله من المتمردين . والحمد لله رب العالمين . ] - آخر كلامه . والكلام على هذا من وجوه : أحدها : أن هذا ليس كلامًا في المسألة العلمية التي وقع فيها النزاع ، ولا عينت مسألة أخرى حتى يتكلم فيها بما قاله العلماء ودل عليه الكتاب والسنة ، وإنما هي دعاوى مجردة على شخص معين . ومعلوم أن مثل هذا غير مقبول بالإجماع ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : ( لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه ) . الوجه الثاني : أن يقال : ثم من المعلوم أنه ما من أهل ضلالة إلا وهم يدعون على أهل الحق من جنس هذه الدعوى : فاليهود يدعون أن الرسول صلى الله عليه وسلم