تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الحج ، فمن لم يحج ولحق ذلك ولحق بقبر إبراهيم فإن زيارته تعدل حجة ) ! وهذا كذب على وهب بن منبه ، كما أن قوله ( من زارني وزار أبي في عام واحد ضمنت له على الله الجنة ) كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد ذكر بعض أهل العلم أن هذا الحديث إنما افتراه الكاذبون لما فتح بيت المقدس واستنقذ من أيدي النصارى على يد صلاح الدين سنة بضع وثمانين وخمسمائة ، فإن النصارى نقبوا قبر الخليل وصار الناس يتمكنون من الدخول إلى الحظرة . وأما على عهد الصحابة والتابعين - وهب بن منبه وغيره - فلم يكن هذا ممكنًا ، ولا عرف عن أحد من الصحابة والتابيعن أنه سافر إلى قبر الخليل عليه السلام ، بل ولا قبر غيره من الأنبياء ، ولا من أهل البيت ، ولا من المشايخ ولا غيرهم . ووهب بن منبه كان باليمن لم يكن بالشام ، ولكن كان من المحدثين عن بني إسرائيل والأنبياء والمتقدمين . مثل كعب الأحبار ومحمد بن إسحاق ونحوهما . وقد ذكر العلماء ما ذكره وهب في قصة الخليل ، وليس فيه شيء من هذا ولكن أهل الضلال افتروا آثارًا مكذوبة على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه والتابعين توافق بدعهم ، وقد رووا عن أهل البيت وغيرهم من الأكاذيب ما لا يتسع هذا الموضع لذكره ، وغرض أولئك الحج إلى قبر علي أو الحسين ، أو إلى قبور الأئمة