تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
خير من ألف صلاة فيما سواه ) ولقوله ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ، ومسجدي هذا ) . والسؤال والجواب لم يكن المقصود فيه خصوص السفر إلى زيارة النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن هذا السفر على هذا الوجه مشروع مستحب باتفاق المسلمين ، ولم يقل أحد من المسلمين إن السفر إلى زيارة قبره محرم مطلقًا ، بل من سافر إلى مسجده وصلى فيه وفعل ما يؤمر به من حقوق الرسول صلى الله عليه وسلم كان هذا مستحبًّا مشروعًا باتفاق المسلمين ، لم يكن هذا مكروهًا عند أحد منهم ، لكن السلف لم يكونوا يسمون هذا زيارة لقبره ، وقد كره من كره من أئمة العلماء أن يقال : زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم وآخرون يسمون هذا زيارة لقبره صلى الله عليه وسلم ، لكنهم يعلمون ويقولون إنه إنما يصل إلى مسجده ، وعلى اصطلاح هؤلاء من سافر إلى مسجده وصلى فيه وزار قبره صلى الله عليه وسلم الزيارة الشرعية لم يكن هذا محرمًا عند أحد من المسلمين ، بخلاف السفر إلى زيارة قبر غيره من الأنبياء والصالحين ، فإنه ليس عنده مسجد يسافر إليه . فالسؤال والجواب كان عن جنس السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين كما يفعل أهل البدع ، ويجعلون ذلك حجًّا ، أو أفضل من الحج ، أو قريبًا من الحج ، حتى يروي بعضهم حديثًا ذكره بعض المصنفين في زماننا في فضل من زار الخليل قال فيه : وقال وهب بن منبه / ( إذا كان آخر الزمان حيل بين الناس وبين
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 400 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي