تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ولكن أهل البدع المخالفين لما جاءت به الرسل يضاهئون أعداء الرسل الذين نسبوهم إلى الجنون ، قال تعالى : { كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون } [ سورة الذاريات : ( 52 ) ] ، وقال تعالى عن قوم نوح : { وقالوا مجنون وازدجر } [ سورة القمر : ( 9 ) ] ، وقال فرعون { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } [ سورة الشعراء : ( 27 ) ] ، [ وقال تعالى : { وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون } ] [ سورة الحجر : ( 6 ) ] . فيقال : لفظ الجواب أما من سافر لمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين ، فهل يجوز له قصر الصلاة ؟ على قولين معروفين . وقوله : من سافر لمجرد زيارة قبور الأنبياء احترازًا عن السفر المشروع ، كالسفر إلى زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر السفر المشروع ، فسافر إلى مسجده وصلى فيه وصلى عليه وسلم عليه ودعا وأثنى كما يحبه / الله ورسوله ، فهذا سفر مشروع مستحب باتفاق المسلمين ، وليس فيه نزاع ، فإن هذا لم يسافر لمجرد زيارة القبور بل للصلاة في المسجد ، فإن المسلمين متفقون على أن السفر الذي يسمى زيارة لا بد فيه من أن يقصد المسجد ويصلي فيه لقوله صلى الله عليه وسلم ( صلاة في مسجدي هذا
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 399 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي