تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
يعرف عن أحد من الصحابة ، بل ابن عمر كان يقدم إلى بيت المقدس فلا يزور قبر الخليل . وكذلك أبوه عمر ومن معه من المهاجرين والأنصار قدموا إلى بيت المقدس ولم يذهبوا إلى قبر الخليل ، وكذلك سائر الصحابة الذين كانوا ببيت المقدس لم يعرف عن أحد منهم أنه سافر إلى قبر الخليل ولا غيره ، كما لم يكونوا يسافرون إلى المدينة لأجل القبر كما تقدم . وما كان قربة للغرباء فهو قربة لأهل المدينة كإتيان قبور الشهداء وأهل البقيع ، وما لم يكن قربة لأهل المدينة لم يكن لغيرهم كاتخاذ بيته عيدًا واتخاذ قبره وقبر غيره مسجدًا ، وكالصلاة إلى الحجرة والتمسح بها وإلصاق البطن بها والطواف بها وغير ذلك مما يفعله جهال القادمين ، فإن هذا بإجماع المسلمين ينهى عنه الغرباء كما نهي عنه أهل المدينة ، ينهون عنه صادرين وواردين باتفاق المسلمين . وبالجملة ، فجنس الصلاة والسلام عليه والثناء عليه ونحو ذلك مما استحبه بعض العلماء عند القبر للواردين أو الصادرين هو مشروع في مسجده وسائر المساجد . وأما ما كان سؤالاً له فهذا لم يستحبه أحد من السلف ، لا الأئمة الأربعة ولا غيره . ثم بعض من يستحب هذا من المتأخرين يدعونه مع الغيب فلا يختص هذا عندهم بالقبر ، وأما نفس داخل بيته عند قبره فلا يمكن أحدًا الوصول إلى هناك ، ولم يشرع هناك عمل يكون هناك أفضل منه في غيره ، ولو شرع لفتح باب