تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
فإن قيل : من سلم عليه عند الحائط الغربي رد عليه . قيل : وكذلك من كان خارج المسجد وإلا فما الفرق ، وحينئذ فيلزم أن يرد على جميع أهل الأرض ، وعلى كل مصل في كل صلاة كما ظنه بعض الغالطين ، ومعلوم بطلان ذلك . وإن قيل : يختص بقدر بين المُسلِّم وبين الحجرة ، قيل : فما حد ذلك ؟ وهم لهم قولان : منهم من يستحب القرب من الحجرة ، كما استحب ذلك مالك وغيره ، ولكن يقال فما حد ذلك القرب ؟ وإذا جعل له حد فهل يكون من خرج عن الحد فعل المستحب ؟ وآخرون من المتأخرين يستحبون التباعد عن الحجرة ، كما ذكر ذلك من ذكره من أصحاب أبي حنيفة والشافعي ، فهل هو بذراع أو باع أو أكثر ؟ وقدره من قدره من أصحاب أبي حنيفة بأربعة أذرع ، فإنهم قالوا يكون حين يسلم عليه يستقبل القبلة ويجعل الحجرة عن يساره ولا يدنو أكثر من ذلك . وهذا والله أعلم قاله المتقدمون ، لأن المقصود به السلام المأمور به في القرآن كالصلاة عليه ، ليس المقصود به سلام التحية الذي يرد جواب المسلم عليه ، فإن هذا لا يشرع فيه هذا البعد ولا يستقبل به القبلة ولا يسمع إذا كان بالصوت المعتاد .
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 334 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي