تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وقد أخرج مسلم حديثًا بهذا الإسناد ، وأبو صخر هذا متوسط . ولهذا اختلف فيه عن يحيى بن معين ، فمرة قال : هو ضعيف ، ووافقه النسائي ، ومرة قال : لا بأس به ، ووافقه أحمد . فلو قدر أن هذا الحديث مخالف لما هو أصح منه وجب تقديم ذاك عليه ، ولكن السلام على الميت ورده السلام على من سلم عليه قد جاء في غير هذا الحديث . ولو أريد إثبات سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل هذا الحديث لكان هذا مختلفًا فيه ، فالنزاع في إسناده وفي دلالة متنه . ومسلم روى بهذا الإسناد قوله صلى الله عليه وسلم ( من خرج مع جنازة من بيتها وصلى عليها ثم اتبعها حتى تدفن كان له قيراطان من الأجر كل قيراط مثل أحد ، ومن صلى عليها ثم رجع كان له من الأجر مثل أحد ) ، وهذا الحديث قد رواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة وعائشة من غير هذا الطريق ، ومسلم قد يروي عن الرجل في المتابعات ما لا يرويه فيما انفرد به ، وهذا معروف منه في عدة رجال يفرق بين من يروي عنه ما هو معروف من رواية غيره وبين من يعتمد عليه فيما ينفرد به ، ولهذا كان كثير من أهل العلم يمتنعون أن يقولوا في مثل ذلك هو على شرط مسلم أو البخاري كما بسط هذا في موضعه .