تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
لكن هؤلاء لم يكن لهم في حياته صلى الله عليه وسلم من التمييز ما ينقلون عنه أقواله وأفعاله التي ينقلها الصحابة ، مثل ما ينقله جابر وسهل بن سعد وغيرهما . وأما ابن عمر فكان قد مات قبل ذلك عام قتل ابن الزبير بمكة سنة ثنتين وسبعين ، وابن عباس مات قبل ذلك بالطائف سنة بضع وستين ، فهؤلاء وأمثالهم من الصحابة لم يدرك أحد منهم تغيير المسجد وإدخال الحجر فيه ، وأنس بن مالك كان بالبصرة لم يكن بالمدينة ، وقد قيل إنه آخر من مات بها من الصحابة . وكانت حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم / شرقي المسجد وقبليه ، وقيل وشاميه ، فاشتريت من ملاكها ورثة أزاجه صلى الله عليه وسلم وزيدت في المسجد فدخلت حجرة عائشة . وكان الذي تولى ذلك عمر بن عبد العزيز نائب الوليد على المدينة ، فسد باب الحجرة وبنوا حائطًا آخر عليها غير الحائط القديم ، فصار المسلم عليه من وراء الجدار أبعد من المسلم عليه لما كان جدارًا واحدًا . قال هؤلاء : ولو كان سلام التحية الذي يرده على صاحبه مشروعًا في المسجد كان له حد ذراع أو ذراعين أو ثلاثة ، فلا يعرف الفرق بين المكان الذي يستحب فيه هذا السلام ، والمكان الذي لا يستحب .