حدثنا محمد حدثني عبد العزيز بن عمران عن فليح بن سليمان عن ابن أبي عمرة قال : زاد عمر في المسجد في شاميه ، ثم قال ( لو زدنا فيه حتى بلغ الجبانة كان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءه الله بعامر ) .
وهذا الذي جاءت به الآثار ، وهو الذي يدل عليه كلام الأئمة المتقدمين وعملهم ، فإنهم قالوا : إن صلاة الفرض خلف الإمام أفضل .
وهذا الذي قالوه هو الذي جاءت به السنة ، وكذلك / كان الأمر على عهد عمر وعثمان ، فإن كليهما زاد من قبلي المسجد فكان مقامه في الصلوات الخمس في الزيادة وكذلك مقام الصف الأول الذي هو أفضل ما يقام فيه بالسنة والإجماع ، وإذا كان كذلك فيمتنع أن تكون الصلاة في غير مسجده أفضل منها في مسجده وأن يكون الخلفاء والصفوف الأول كانوا يصلون في غير مسجده ، وما بلغني عن أحد من السلف خلاف هذا .
لكن رأيت بعض المتأخرين قد ذكر أن الزيادة ليست من مسجده ، وما علمت لمن ذكر ذلك سلفًا من العلماء . وقد ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم زاد فيه لما قدم من خيبر .
قال أبو غسان : حدثني غير واحد ولا اثنين ممن يوثق به من أهل العلم من أهل البلد أن الرسول صلى الله عليه وسلم ترك المسجد من القبلة في تلك البنية على حده الأول ،
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 330
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٣٠