تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
المسجد لم يكن فيه ما يخافه ، ولكن خرج معها من المسجد ليوصلها إلى مسكنها ، والرجلان مرا به في الطريق لم يكن مرورهما في المسجد ، فإن المسجد لم يكن طريقًا بالليل ، ولو رأياه في المسجد لم يحتج أن يقول ما قال ، بل رأياه ومعه امرأة خارجًا من المسجد فقال ما قال لئلا يقذف الشيطان في قلوبهما شيئًا من الظن السيء فيهلكا بذلك . وأما ما ذكروه من أن عثمان زاد في المسجد من جهة الشام - مع أنه لم يأخذ شيئًا من جهة الحجر - فعلم أن من الحجر ما لم يكن ملتصقًا بالمسجد ، فإن الناس بنوا دورهم متصلة بالمسجد قبل أن يتزوج جويرية وصفية وغيرهما ، / ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ليزاحم أحدًا في داره ، فكان يتخذ الحجرة شامي المسجد وإن لم تكن متصلة به ، ولهذا ذكروا أن عثمان زاد من جهة الشام خمسين ذراعًا ولم يأخذ شيئًا من الحجر ، بل الوليد زاد على ذلك بأخذ الحجر فكانت الحجر كما ذكروا من ناحية الشرق مع الاتصال ، وحجرة حفصة شرقية وقبلية ، فإن حجرة عائشة هي التي كانت مسامتة لم تتقدم المسجد ، وأما حجرة حفصة فكانت فاضلة عن المسجد من مقدمه ، ولهذا زادوها مع الزيادة في المسجد ، وكذلك الحجر التي كانت في الشام كانت شرقية وشامية لكن الشامي لم يكن ملتصقًا بالمسجد ، فلهذا قال من قال : كانت الحجر من قبلية وشرقيه ولم يذكر الشام . وذكر آخرون أن منها ما كان من الشام ، ولا منافة بين القولين ، فإن صاحب القول الأول أراد ما يتصل بالمسجد ، وما كان شام المسجد بقليل كان