شرقية أيضًا فكانت هذه شرقية شامية ، ومن قال شامية فمعناه أنها من جهة شام الشرق وإن لم تكن متصلة بالمسجد ، فكثير من الروايات من هذا الباب قد يظن بها تناقض فإن كانت متناقضة فما ناقض الصحيح فهو باطل ، وإن كان المعنى متفقًا فلا تناقض .
وقد جاءت الآثار بأن حكم الزيادة في مسجده حكم المزيد تضعف فيه الصلاة بألف صلاة ، كما أن المسجد الحرام حكم الزيادة فيه حكم المزيد فيجوز الطواف فيه والطواف لا يكون إلا في المسجد لا خارجًا منه ، ولهذا اتفق الصحابة على أنهم يصلون في الصف الأول من الزيادة التي زادها عمر ثم عثمان ، وعلى ذلك عمل المسلمين كلهم ، فلولا أن حكمه حكم مسجده لكانت تلك صلاة في غير مسجده ، والصحابة وسائر المسلمين بعدهم لا يحافظون على العدول عن مسجده إلى غير مسجده ويأمرون بذلك . /
قال أبو زيد : حدثني محمد بن يحيى حدثني من أثق به أن عمر زاد في المسجد من القبلة إلى موضع المقصورة التي هي به اليوم ، قال : فأما الذي لا يشك فيه أهل بلدنا أن عثمان هو الذي وضع القبلة في موضعها اليوم ، ثم لم تغير بعد ذلك .
قال أبو زيد : حدثنا محمد بن يحيى عن محمد بن عثمان عن مصعب بن ثابت عن خباب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يومًا وهو في مصلاه : ( لو زدنا في
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 328
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٢٨