تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وكذلك لما أخبر الله أن الأصنام التي تعبد هي وعابدوها حصب جهنم قاس ابن الزبعرى قبل أن يسلم هو وغيره من المشركين عيسى بها وقالوا فيجب أن يعذب عيسى ، قال تعالى : { ولما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدون * وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلاً بل هم قوم خصمون } [ سورة الزخرف : ( 57 - 58 ) ] ، ثم قال : { إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلاً لبني إسرائيل } [ سورة الزخرف : ( 59 ) ] ، وبين تعالى الفرق بقوله تعالى : { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون } [ سورة الأنبياء : ( 101 ) ] ، بين أن من كان صالحًا نبيًّا أو غير نبي لم يعذب لأجل من أشرك به وعبده وهو بريء من إشراكهم به . وأما الأصنام فهي حجارة تجعل حصبًا للنار ، وقد قيل إنها من الحجارة التي قال الله : { وقودها الناس والحجارة } [ سورة البقرة : ( 24 ) ] ، وقال تعالى : { وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبًا } [ سورة الجن : ( 15 ) ] ، وبسط هذا له موضوع آخر . والمقصود هنا أن يعرف أن ما مضت به سنته وكان عليه خلفاؤه وأصحابه وأهل العلم والدين بالمدينة أن تركهم لزيارة قبره أكمل في القيام / بحق الله وحق رسوله ، فهو أكمل وأفضل وأحسن مما يفعل مع غيره ، وهو أيضًا في حق الله وتوحيده أكمل وأتم وأبلغ . أما كونه أتم في حق الله فلأن حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا كما ثبت ذلك في الصحيحين عن معاذ بن جبل [ رضي الله عنه ] عن النبي صلى الله عليه وسلم .