تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات } الآية [ سورة الأحقاف : ( 4 ) ] ، وقال تعالى : { قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض - إلى قوله - لمن أذن له } [ سورة سبأ : ( 22 - 23 ) ] . وهذا باب واسع . وقال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس ( إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ) ، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب قال : ( هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون ) فهم لا يطلبون من غيرهم أن / يرقيهم ، والرقية دعاء ، فيكف بما هو أبلغ من ذلك ؟ ومعلوم أنه لو اتخذ قبره عيدًا ومسجدًا ووثنًا وصار الناس يدعونه ويتضرعون إليه ويسألونه ويتوكلون عليه ويستغيثون ويستجيرون به ، وربما سجدوا له وطافوا به وصاروا يحجون إليه ، وهذه كلها من حقوق الله وحده لا يشركه فيها مخلوق ، فكان من حكمة الله دفنه في حجرته ومنع الناس من مشاهدة قبره والعكوف عليه والزيارة له ونحو ذلك لتحقيق توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له وإخلاص الدين لله ، وأما قبور أهل البقيع ونحوهم من المؤمنين فلا يجعل ذلك عندها ، وإذا قدر أن ذلك فعل عندها منع من يفعل ذلك وهدم ما يتخذ عليها من المساجد . وإن
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 278 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي