يكون كذلك ، فما ليس بصحيح وكان حسنًا على هذا الاصطلاح احتج به . وهو لم يذكر حديثًا وبين أنه حسن يجوز الاستدلال به . فنقول له : لا نسلم أنه ورد من ذلك ما يجوز الاستدلال به ، وهو لم يذكر إلا دعوى مجردة فيقابل بالمنع .
الوجه السادس : أن يقال : ليس في هذا الباب ما يجوز الاستدلال به ، بل كلها ضعيفة ، بل موضوعة كما قد بسط في مواضع ، وذكرت هذه الأحاديث وذكرت كلام الأئمة عليها حديثًا حديثًا ، بل ولا عرف عن أحد من الصحابة أنه تكلم بلفظ زيارة قبره البتة ، فلم يكن هذا اللفظ معروفًا عندهم . ولهذا كره مالك التكلم به ، بخلاف لفظ زيارة القبور مطلقًا فإن هذا اللفظ معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه وفي القرآن { ألهاكم التكاثر * حتى زرتم المقابر } [ سورة التكاثر : ( 1 - 2 ) ] ، لكن معناه عند الأكثرين الموت ، وعند طائفة هي زيارتها للتفاخر بالموتى والتكاثر .
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 253
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٥٣