عمومًا في حق المؤمنين : ( ما من رجل يمر بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام ) .
قالوا : فأما من كان في المسجد فهؤلاء لم يسلموا عليه عند قبره ، بل سلامهم عليه كالسلام عليه في الصلاة ، وكالسلام عليه إذا دخل المسلم المسجد وخرج منه ، وهذا هو السلام الذي أمر الله به في حقه بقوله : { صلوا عليه وسلموا تسليمًا } [ سورة الأحزاب : ( 56 ) ] ، وهذا السلام قد ورد أنه من سلم عليه مرة سلم الله عليه عشرًا ، كما أنه من صلى عليه مرة صلى الله عليه بها عشرًا .
فأما أثر ( من صلى عليه مرة صلى الله عليه عشرًا ) فهذا ثابت من وجوه بعضها في الصحيح كما في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي مرة صلى الله [ عليه بها ] عشرًا . ثم سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها درجة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد ، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه شفاعتي ) ، / وهذا مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 255
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٥٥