تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ويقال له : هذه الزيارة ليست من جنس زيارة قبور الأنبياء والصالحين التي يقصد بها التبرك بهم ودعاؤهم والاستشفاع بهم ، فإن هذا لا يجوز أن يقصده النبي صلى الله عليه وسلم بزيارة أهل البقيع و [ قتلى ] أحد ، فكيف بقبر أمه ؟ بل هذه الزيارة للرقة والاعتبار ، وهذه جائزة ما زال المجيب يجيز هذه وأمثالها ؛ وهذا مذكور في عامة كتبه وفتاويه ، معرف عنه عند كل من يعرف ما يقول في هذا الباب . وليس في جواب الفتيا المتنازع فيها نهي عن هذا ولا حكاية النهي فيها عن أحد . والحديث قد رواه مسلم في صحيحه من وجهين عن أبي هريرة : قال في أحدهما : ( استأذنت ربي في أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي ، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي ) ، وقال في الآخر : زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال صلى الله عليه وسلم : ( استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي ، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي ، فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت ) . وهذه الزيارة كانت عام الفتح في سفره .