تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الثالث : أن نقول : قول القائل إنه ورد في زيارة قبره أحاديث صحيحة قول لم يذكر عليه دليلاً ، فإذا قيل له لا نسلم أنه ورد في ذلك حديث صحيح احتاج إلى الجواب ، وهو لم يذكر شيئًا من تلك الأحاديث كما ذكر قوله : ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) ، وكما ذكر زيارته لأهل البقيع وأحد ، فإن هذا صحيح ، وهنا لم يذكر شيئًا من الحديث الصحيح ، فبقي ما ذكره دعوى مجردة تقابل بالمنع . الوجه الرابع : أن نقول : هذا قول باطل ، لم يقله أحد من علماء المسلمين العارفين بالصحيح ، وليس في الأحاديث التي وريت بلفظ زيارة قبره حديث صحيح عند أهل المعرفة ، ولم يخرج أرباب الصحيح شيئًا من ذلك ، ولا / أرباب السنن المعتمدة كسنن أبي داود والنسائي والترمذي ونحوهم ، ولا أهل المسانيد التي من هذا الجنس كمسند أحمد وغيره ، ولا في موطأ مالك ، ولا مسند الشافعي ونحو ذلك شيء من ذلك ، ولا احتج إمام من أئمة المسلمين - كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم - بحديث فيه ذكر زيارة قبره ، فكيف تكون في ذلك أحاديث صحيحة ولم يعرفها أحد من أئمة الدين ولا علماء أهل الحديث ؟ ومن أين لهذا وأمثاله أن تلك الأحاديث صحيحة وهو لا يعرف هذا الشأن . الوجه الخامس : قوله : وغيرها مما لم تبلغ درجة الصحيح ، لكنها يجوز الاستدلال بها على الأحكام الشرعية ويحصل بها الترجيح . فيقال له : اصطلاح الترمذي ومن بعده أن الحديث ثلاثة أقسام : صحيح ، وحسن ، وضعيف . والضعيف قد يكون موضوعًا يعلم أنه كذب ، وقد لا