الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلاً - إلى قوله - محذورًا } [ سورة الإسراء : ( 56 - 57 ) ] ، وهذه تتناول كل من يدعى من دون الله ممن هو مؤمن من الملائكة والإنس والجن ، وقد فسرها السلف بهذا كله .
وقال ابن مسعود : ( كان ناس من الإنس يعبدون قومًا من الجن ، فأسلم الجن وتمسك الآخرون بعبادتهم ، فنزلت هذه الآية ) .
وقال السدي أيضًا عن أبي صالح عن ابن عباس : هو عيسى وأمه وعزير ، وقال السدي أيضًا : ذكروا أنهم اتخذوا الآلهة وهو حين عبدوا الملائكة والمسيح عليه السلام وعزير فقال الله : { أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة } [ سورة الإسراء : ( 57 ) ] ، وقد قال تعالى : { ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون ) [ سورة آل عمران : ( 80 ) ] ، وقال تعالى : { قل ادعوا الذي زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير * ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له } [ سورة سبأ : ( 22 - 23 ) ] ، فتبين أن من دعي في زعمهم من دون الله فإنه لا يملك شيئًا ولا له شرك مع الله ولا هو معين ولا ظهير ، ولم يبق إلا الشفاعة فقال : { ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 247
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٤٧