تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
( ليس معها من تقدمها ) فإذا ركب وتقدمها لم يكن تابعًا لها ، ولو قدر أن الأمر بعد الحظر يقتضي عند الإطلاق الوجوب ففي هذا الحديث قد اتفق المسلمون على أنه ليس للوجوب ، لا سيما وسببه زيارة قبر أمه ، ولا يجب على المسلمين زيارة أقاربهم الكفار باتفاق المسلمين . وإنما النزاع بين المسلمين : هل زيارة القبور مستحبة ، أو مباحة ، أو منهي عنها ؟ لم يقل أحد بوجوبها . فتبين أن ما ذكره ليس فيه ما يدل على محل النزاع وهو استحباب السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين لدعائهم والرغبة إليهم ، إذ هذا مقصود المسافرين ليس مقصودهم الدعاء لهم والاستغفار لهم ، بل قد ينهون عن ذلك ويستعظمون أن مثل هؤلاء يحتاجون إلى دعاء الأحياء ، ومنهم من إذا قيل سلم على فلان ينهى عن ذلك ويقول السلام علينا من فلان فيتخذونهم أربابًا . فإنه لا يجيب الدعوات ويفرج الكربات وينزل الرزق ويهدي القلوب ويغفر الذنوب إلا الله وحده لا شريك له كما قال تعالى : { ومن يغفر الذنوب إلا الله } [ سورة آل عمران : ( 135 ) ] ، وقال : { قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار - إلى قوله - فأنى تصرفون } [ سورة يونس : ( 31 - 32 ) ] ، وقال تعالى : { قل ادعوا