والثوري وأهل الكوفة من أهل الرأي وغيرهم وهو قول جملة أهل العلم ، وحكي عن مالك وسفيان أنها في التشهد الأخير مستحبة ، وأن تاركها في التشهد مسيء .
قال : وشذ الشافعي فأوجب على تاركها في الصلاة الإعادة ، وأوجب إسحاق الإعادة مع تعمد تركها دون النسيان .
قلت : وأحمد عنه في المسألة ثلاث روايات كالأقوال / الثلاثة اختار كل رواية طائفة من أصحابه . وذكر محمد بن المواز قولاً له كقول الشافعي ، قال : وقال الخطابي : ليست بواجبة في الصلاة وهو قو جماعة الفقهاء إلا الشافعي .
قال : ولا أعلم له فيها قدوة . وحكى الوجوب عن أبي جعفر الباقر وأنه قال : لو صليت صلاة لم أصل فيها على النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته لرأيت أنها لم تتم .
وقال القاضي عياض : اعلم أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض على الجملة مرغب فيه غير محدود بوقت لأمر الله تعالى بالصلاة عليه ، وحمل الأئمة والعلماء له على الوجوب وأجمعوا عليه .
قال : وحكى أبو جعفر الطبري أن محمل الآية عنده على الندب وادعى فيه الإجماع .
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 217
مساهمون: ابن تيمية
ص٢١٧