تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
غير ذلك ؟ هذا ممتنع . ولهذا لم يكن في المسلمين من جعل أحدًا من هؤلاء سبابًا للأنبياء معاديًا لهم وإن قدر أنهم أخطئوا ، وهذا أمر واضح يعرفه آحاد الطلبة . فإذا تكلم العلماء في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هل هي واجبة في الصلاة أو غير واجبة في الصلاة - كقول الجمهور - لم يقل أحد : إن من لم يوجبها فقد تنقص الرسول أو سبه أوعاداه . والذين لم يوجبوها في الصلاة منهم من أوجبها خارج الصلاة ومنهم من لم يوجبها بحال ، وجعل الأمر في الآية أمر ندب وحكى الإجماع على ذلك . وقد بالغ القاضي عياض في تضعيف قول الشافعي بإيجابها في الصلاة وقال : حكى الإمام أبو جعفر الطبري والطحاوي وغيرهما إجماع جميع المتقدمين والمتأخرين من علماء الأمة على أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد غير واجبة . قال : وشذ الشافعي في ذلك فقال : من لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد الأخير وقبل السلام فصلاته فاسدة ، وإن صلى عليه قبل ذلك لم يجزه . قال : ولا سلف له في هذا القول ولا سنة يتبعها ، قال : وقد بالغ في إنكار هذه المسألة عليه بمخالفته فيها من تقدمه جماعة وشنعوا عليه الخلاف الحاصل فيها ، منهم الطبري والقشيري وغير واحد . قال وقال أبو بكر بن المنذر : يستحب أن لا يصلي أحد صلاة إلا صلى فيها على النبي صلى الله عليه وسلم فإن ترك تارك ذلك فصلاته مجزية في مذهب مالك وأهل المدينة