تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
قال : وقد روي عن مالك أنه سئل عمن نذر أن يأتي قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن كان أراد المسجد فليأته وليصل فيه ، وإن كان إنما أراد القبر فلا يفعل للحديث الذي جاء ( لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد ) الحديث . وذكر فيه عن مالك أنه قال فيمن نذر أن يمشي إلى مسجد من المساجد ليصلي فيه قال : فإني أكره له ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ، ومسجدي هذا ) . وتقدم أن في المدونة وسائر الكتب ما يوافق ذلك . قال في المدونة : ومن قال : لله علي أن آتي المدينة أو بيت المقدس أو المشي إلى المدينة أو بيت المقدس فلا يأتيهما أصلاً ، إلا أن ينوي الصلاة في مسجديهما أو يسميهما فيقول إلى مسجد الرسول أو مسجد إيليا ، وإن لم ينو الصلاة فليأتهما راكبًا ولا هدي عليه ، وكأنه لما سماهما قال : لله علي أن أصلي فيهما . ولو نذر الصلاة في غيرهما من مساجد الأمصار صلى في موضعه ولم يأته . فقد تبين أنه إن نوى الصلاة في المسجدين وفى بنذره ، وكذلك إن سمى المسجدين فإن المسجد إنما يؤتى للصلاة ، وأما إذا نذر إتيان نفس البلد فليس عليه أن يأتيه ، وهذا متناول إتيانه لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبور الشهداء وأهل البقيع وإتيان مسجد